ابن كثير

55

البداية والنهاية

عن أبي معاوية ، عن الأعمش عن عطية ، عن أبي سعيد . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن ، يقال له السفاح ، يعطي المال حثيا " ( 1 ) . وقال عبد الرزاق : حدثنا الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقتتل عند حرتكم هذه ثلاثة كلهم ولد خليفة لا تصير إلا واحد منهم ، ثم تقبل الرايات من خراسان فيقتلونكم مقتلة لم ير مثلها . ثم ذكر شيئا فإذا كان كذلك فأتوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة الله المهدي " ( 2 ) . ورواه بعضهم عن ثوبان فوقفه وهو أشبه والله أعلم . وقال الإمام أحمد : حدثني يحيى بن غيلان وقتيبة بن سعيد قالا : ثنا راشد بن سعد ، حدثني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب عن قبيصة هو ابن ذؤيب ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يخرج من خراسان رايات سود لا يردها شئ حتى تنصب بايليا " ( 3 ) . وقد رواه البيهقي في الدلائل من حديث راشد بن سعد المصري ، وهو ضعيف . ثم قال : قد روي قريبا من هذا عن كعب الأحبار وهو أشبه . ثم رواه عن كعب أيضا قال : " تظهر رايات سود لبني العباس حتى ينزلوا الشام ، ويقتل الله على أيديهم كل جبار وعدو لهم " . وروى إبراهيم بن الحسين ، عن ابن أبي أويس ، عن ابن أبي ذؤيب ، عن محمد بن عبد الرحمن العامري ، عن سهل ( 4 ) عن أبيه ، عن أبي هريرة . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس : " فيكم النبوة وفيكم المملكة " . وروى عبد الله بن أحمد : عن ابن معين ، عن عبيد بن أبي قرة ، عن الليث ، عن أبي قبيل ، عن أبي ميسرة مولى العباس قال سمعت العباس يقول : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال : " انظر هل ترى في السماء من شئ ؟ قلت : نعم ! قال : ما ترى ؟ قلت : الثريا ، قال : أما إنه سيملك هذه الأمة بعددها من صلبك " . قال البخاري : عبيد بن أبي قرة لا يتابع على حديثه . وروى ابن عدي من طريق سويد بن سعيد ، عن حجاج بن تميم ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس قال : " مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل وأنا أظنه دحية الكلبي ، فقال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لوسخ الثياب ، وسيلبس ولده من بعده السواد " ( 5 ) . وهذا منكر من هذا

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة في سننه 2 / 1367 وفيه : الرايات السود . والحديث في اسناده أبي قلابة الرقاشي الضرير واسمه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام في حديثه . وقال الدارقطني : صدوق ( التهذيب 6 / 419 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده 2 / 365 . والترمذي في الفتن 4 / 531 وفيه رشدين بن سعد المهري المصري قالوا فيه : ليس بشئ ( قاله ابن معين ) وقال أبو زرعة : ضعيف . وقال النسائي : متروك وقال ابن حبان : يقلب المناكير في أخباره على مستقيم حديثه . وانظر دلائل النبوة للبيهقي ج 6 / 516 - 517 . ( 4 ) في البيهقي : سهيل وهو سهيل بن أبي صالح . ( 5 ) دلائل البيهقي 6 / 518 .